الشيخ فخر الدين الطريحي

389

مجمع البحرين

والمعوض إذا كانا عينين أو عينا عما في الذمة مع إمكان العلم بهما ، ولو كانا جاهلين صح ، ولو كان أحدهما عالما والآخر جاهلا اشترط إعلام الجاهل بقدر ما يصالح عليه ، فلو صالحه بغير إعلامه لم يصح لما فيه من الغرر ، ولأنه ربما إذا علم بقدره لم يرض بالعوض . وفي الحديث عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن ع رجل يهودي أو نصراني كان له عندي أربعة آلاف درهم فهلك أيجوز لي أن أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان ؟ قال : لا يجوز حتى تخبرهم ( 1 ) دلالة على هذا الاشتراط وأصلحت بين القوم : وفقت . وتصالح القوم واصطلحوا بمعنى . وهو صالح للولاية : أي إن له أهلية للقيام بها . والصلحية قوم يدركون العقول والنفوس ويجهلون ما بعدهما . وفي الأمر مصلحة : أي خير ، والجمع المصالح . ( صوح ) في دعاء الاستسقاء اللهم قد انصاحت جبالنا قال الشارح : أي تشققت من المحول ، يقال انصاح النبت وصاح وصوح : إذا جف ويبس . وزيد بن صوحان بضم الصاد وإسكان الواو من الأبدال من أصحاب أمير المؤمنين ع قتل يوم الجمل قال له أمير المؤمنين ع عندما صرع : رحمك الله يا زيد كنت خفيف المئونة عظيم المعونة ( 2 ) وألقوه بين الصوحين حتى أكلته السباع : أي بين الجبلين . وبنو صوحان من عبد قيس - قاله الجوهري . ( صيح ) قوله تعالى : فأخذ الذين ظلموا الصيحة [ 11 / 67 ] أي العذاب ، يقال إن جبرئيل صاح بهم صيحة أهلكتهم . قوله : ومنهم من أخذته الصيحة

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 259 . ( 2 ) رجال الكشي ص 63 .